جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

484

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

أنشد أبو نصر بن نباتة في رأي الإمام الحسين هذا : والحسين الذي رأي الموت في الع * زّ حياة والعيش في الذلّ قتلا « 1 » - الحياة ، التحرّر ، الفتوّة ، دروس من عاشوراء [ الياء ] ( 1 ) يا حسين : أعظم لوعة تنبثق من اعماق النفس ينادي بها الشيعة الموالون سيد الشهداء . وهو النداء الذي يوصل القلوب المحبّة للحسين مع بعضها ، ويجمع مواليه تحت خيمة الذكر ، وهو الشعار الذي يرتفع فوق رايات العزاء في شهر محرّم ، وعلى جباه المقاتلين في الجبهات ، وعلى شفاه القراء والخطباء . وهو النداء الملئ بالشوق الذي أطلقه جابر بن عبد اللّه الأنصاري على قبر الإمام الحسين وأغمي عليه ، ولما نضح عطية على وجهه الماء استفاق وصاح : يا حسين ، يا حسين ، يا حسين . ثم قال : أحبيب لا يجيب حبيبه ؟ ثم زار الحسين عليه السلام . ( 2 ) يا دهر افّ لك : مقطع من ابيات شعرية كان الحسين عليه السلام يكثر من ترديدها ، ولما سمعها الإمام السجاد عليه السلام - الذي كان مسجّى على فراش المرض في الخيمة ، والعقيلة زينب تمرّضه - فهم مغزاها بما تعنيه من استشهاد الحسين عليه السلام ، وحينما سمعتها زينب بكت ، فسكّنها الحسين وأوصاها بالصبر « 2 » . والأبيات الشعرية هي كالآتي : يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل من صاحب أو طالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل وإنمّا الأمر إلى الجليل * وكلّ حيّ سالك سبيلي - شعر الإمام الحسين

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 245 . ( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 601 .